آية الله الشيخ فتح الله بن محمد جواد الأصفهاني، المعروف بـ«شيخ الشريعة»، فقيه أصولي رجالي من كبار أساتذة الفقه والأصول في النجف الأشرف، وأحد أساتذة الإمام الخوئي (قدس سره).
وُلد في أصفهان في الثاني عشر من ربيع الأول سنة ١٢٦٦هـ، ونشأ في أسرة متدينة تُعرف بالنمازية، وأصلها من شيراز. بدأ دراسته في مسقط رأسه، ثم سافر إلى مشهد، وعاد إلى أصفهان، ثم انتقل إلى النجف الأشرف سنة ١٢٩٥هـ، فاستقر فيها وانشغل بالتدريس والتأليف.
تخرّج عليه جمع كبير من العلماء، ومن أبرزهم:
تولّى المرجعية بعد وفاة السيد محمد كاظم اليزدي سنة ١٣٣٧هـ، ثم صار المرجع الأعلى للشيعة بعد وفاة الميرزا محمد تقي الشيرازي سنة ١٣٣٨هـ.
أثنى عليه عدد من أصحاب التراجم. فعدّه السيد الصدر في «تكملة أمل الآمل» عالمًا فاضلًا فقيهًا متكلمًا أصوليًا متبحرًا، ووصفه الشيخ حرز الدين في «معارف الرجال» بأنه فقيه بارع وأصولي محقق رجالي. وقال الشيخ آل محبوبة في «ماضي النجف وحاضرها» إنه واسع الاطلاع كثير الحفظ، وعدّه الشيخ آقا بزرك الطهراني في «طبقات أعلام الشيعة» علّامة فقيهًا متبحرًا محدثًا خبيرًا. وذكره السيد الأصفهاني الكاظمي في «أحسن الوديعة» من أعيان أهل الفضل والكمال، ووصفه الشيخ محمد هادي الأميني في «معجم رجال الفكر والأدب في النجف» بأنه من كبار أساتذة الفقه والأصول والمعقول والمنقول.
توفي في النجف في الثامن من ربيع الآخر سنة ١٣٣٩هـ، ودُفن في الحجرة ٢٢ من الصحن الحيدري.