الشيخ ضياء الدين بن الشيخ محمد العراقي، من أبرز مدرّسي علم الأصول في النجف الأشرف، وأحد أساتذة الإمام الخوئي (قدس سره).
وُلد في أراك بإيران سنة ١٢٧٨هـ، وبدأ دراسة العلوم الدينية فيها، ثم سافر إلى أصفهان لإكمال دراسته، ثم انتقل إلى النجف الأشرف لمتابعة الدراسة العليا، فاستقر فيها حتى وفاته.
تخرّج عليه جمع كبير من العلماء، ومن أبرزهم:
بدأ تدريس بحث الخارج بعد وفاة الآخوند الخراساني سنة ١٣٢٩هـ، وحضر درسه كثير من طلاب الآخوند، واستمر أكثر من ثلاثين عامًا، ونال كثير من طلابه درجة الاجتهاد.
عُرف بسعة الصدر، واشتهر درسه بعمقه وإتاحة البحث والمناقشة، وعُدّ أستاذًا معترفًا به في أصول الفقه ومن المجددين فيه.
أثنى عليه عدد من أصحاب التراجم. فوصفه السيد الصدر في «تكملة أمل الآمل» بالعالم الفاضل الكامل، النابغة في الأصول، وعدّه الشيخ حرز الدين في «معارف الرجال» عالمًا متكلمًا أصوليًا. وذكره الشيخ آقا بزرك الطهراني في «طبقات أعلام الشيعة» مجتهدًا محققًا من أكابر عصره، ووصفه السيد الأصفهاني الكاظمي في «أحسن الوديعة» بأنه من أعاظم مراجع الإمامية الجامعين لأشتات العلوم، وقال فيه الشيخ محمد هادي الأميني في «معجم رجال الفكر والأدب في النجف» إنه من أكابر فقهاء العصر والمدرّس الفذ في الأصول.
توفي في النجف في الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ١٣٦١هـ، ودُفن في الحجرة ١ من الصحن الحيدري.